حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
293
منتهى الأصول
الاطلاق والاشتراط وأيضا لا يمكن تقدمه عليه وإلا يلزم تقدم المعلول على علته فلو تحقق في مورد وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة لا بد وأن يكون بملاك آخر غير الملازمة وعلية وجوبه لوجوبها ، كملاك حفظ القدرة أو حكم العقل بلزوم الاتيان بأمور يكون في تركها تفويت غرض المولى أو بملاك تهيؤ العبد لاطاعة أوامر مولاه أو يكون وجوبا نفسيا ولو كان ملاكه نفس ملاك ذي المقدمة بعنوان متمم الجعل . ( الثاني ) - في أنه - على القول بثبوت الملازمة ووجوب المقدمة - ما هو مفروض هذا الوجوب ؟ هل هو ذات المقدمة سواء أراد إيجاد ذي المقدمة أو لم يرد وسواء قصد التوصل بها إلى ذيها أو لم يتحقق هذا القصد ، وسواء أوصلت إلى وجود ذي المقدمة أو لم توصل أو المقدمة عند إرادة ذيها أو هي بقصد التوصل ، أو هي إذا كانت موصلة ؟ أقوال : ( ذهب ) صاحب المعالم ( ره ) إلى أن معروض الوجوب هي الذات عند إرادة ذي المقدمة و ( ذهب ) شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) إلى أن المعروض هي الذات بقصد التوصل و ( ذهب ) صاحب الفصول وأستاذنا المحقق ( قدس سرهما ) إلى أنه ذات المقدمة بقيد الايصال و ( ذهب ) صاحب الكفاية ( قده ) ووافقه شيخنا الأستاذ ( قده ) إلى أن معروضه نفس الذات مطلقا مجردا عن كل قيد وشرط . نعم في المقدمة المحرمة ذاتا لا تسقط عنها الحرمة الا إذا وقعت في طريق الايصال ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . والحق من هذه الأقوال هو ما ذهب إليه صاحب الكفاية وشيخنا الأستاذ ( قده ) . أما ما ذهب إليه صاحب المعالم ( ره ) من تقييد وجوبها بإرادة ذيها فغريب إلى الغاية لما بينا في الأمر الأول من أن وجوب المقدمة يتبع في الاطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة ، فلا بد وأن يكون وجوب ذي المقدمة مقيدا بهذا القيد أي يكون وجوب ذي المقدمة أيضا مشروطا بإرادة إتيانها والا يلزم تخلف المعلول عن علته والحال ان الغرض من إيجاب الشئ جعل الداعي لإرادة إتيانه فكيف يمكن ان